محيي الدين الدرويش
15
اعراب القرآن الكريم وبيانه
إلى الخير عامة وإردافها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مؤذن باختصاصهما بمزيد من العناية وإظهار فضلهما على سواهما من الخيرات . 2 - المقابلة : فقد طابق بين الأمر والنهي وبين المعروف والمنكر . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 106 إلى 107 ] يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 ) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 107 ) الاعراب : ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) الظرف متعلق بمحذوف تقديره : اذكر ، فتكون الجملة مستأنفة مسوقة لبيان حال الفريقين . وجملة تبيض وجوه في محل جر بإضافة الظرف إليها . ووجوه فاعل ، وتسود وجوه عطف على تبيض وجوه ( فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ ) الفاء للتفريع وفيها معنى الاستئناف فتكون الجملة مستأنفة وأما حرف شرط وتفصيل والذين اسم موصول في محل رفع مبتدأ وجملة اسودت وجوههم صلة ( أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ ) الجملة مقول قول محذوف مع الفاء الرابطة لجواب أما ، أي : فيقال لهم : أكفرتم ، وجملة « فيقال » خبر الذين وهي جواب « أما » وشرط « أما » لا يذكر صريحا بل التزموا حذفه . ويظهر عند حل المعنى والتعبير بما